شيخ محمد قوام الوشنوي

291

حياة النبي ( ص ) وسيرته

بها مع العلاء بن الحضرمي . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى المنذر بن ساوي كتابا آخر « أمّا بعد فانّي قد بعثت إليك قدامّة وأبا هريرة ، فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك . والسلام » وكتب ابيّ . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى العلاء بن الحضرمي « أمّا بعد فانّي قد بعثت إلى المنذر بن ساوي من يقبض ما اجتمع عنده من الجزية فعجّله بها وابعث معها ما اجتمع عندك من الصدقة والعشور . والسلام » وكتب ابيّ . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى ضغاطر الأسقف « سلام على من آمن ، أمّا على أثر ذلك فانّ عيسى بن مريم روح اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم الزكيّة ، وانّي أومن باللّه وما أنزل الينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي النبيّون من ربّهم لا نفرّق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ، والسلام على من اتّبع الهدى » . قال : وبعث مع دحية ابن خليفة الكلبي . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى بني جنبة وهم يهود بمقنا وإلى أهل مقنا قريب من أيلة « أمّا بعد فقد نزل عليّ آيتكم راجعين إلى قريتكم ، فإذا جاءكم كتابي هذا فانّكم آمنون ، لكم ذمة اللّه وذمّة رسوله ، لا ظلم عليكم ولا عدى ، وانّ رسول اللّه جاركم ممّا يمنع منه نفسه ، فانّ لرسول اللّه بزّكم وكل رقيق فيكم والكراع والحلقة إلّا ما عفا عنه رسول اللّه أو رسول رسول اللّه ، وانّ عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخلكم وربع ما صادت عروككم وربع ما أغزل نساؤكم وانّكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة ، فإن سمعتم وأطعتم فانّ على رسول اللّه أن يكرم كريمكم ويعفو عن مسيئكم ، أمّا بعد فإلى المؤمنين والمسلمين من اطّلع أهل مقنا بخير فهو خير له ومن أطلعهم بشرّ فهو شرّ له ، وان ليس عليكم أمير إلّا من أنفسكم أو من أهل رسول اللّه . والسلام » . وأمّا قوله آيتكم يعني رسلهم ، ولرسول اللّه بزّكم يعني بزّهم الذي يصالحون عليها في صلحهم ورقيقهم ، والحلقة ما جمعت الدار من سلاح أو مال ، وأمّا عروككم فالعروك خشب تلقى في البحر يركبون عليها فيلقون شباكهم يصيدون السمك .